الحاج سعيد أبو معاش

166

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

الحريري في درة الغواص : انه ذكر شريك بن عبد اللّه النخعي فضائل علي عليه السّلام ، فقال أموي : نعم الرجل علي ، فغضب وقال : العليّ يقال : نعم الرجل ! فقال : يا عبد اللّه ألم يقل اللّه في الاخبار عن نفسه : فقدرنا فنعم القادرون وقال أيوب : انا وجدناه صابرا نعم العبد وقال في سليمان ووهبنا لداود سليمان نعم العبد أفلا ترضى لعلي ما يرضى اللّه لنفسه ولأنبيائه ، فأستحسن منه . فقال بعض النحاة : هذا الجواب ليس بصواب . وذلك ان نعم من اللّه تعالى ثناء على حقيقة الوصف له تقريبا على فهم السامعين لمكان انعامه عليهم وفي حق أنبيائه تشريفا لهم ، فاما من الادمي في حق الاعلى فهو يقرب من الذم وان كان مدحا في اللفظ ، كما يقال في حق النبي صلّى اللّه عليه واله : محمد فيه خير فهو صادق الا انه مقصر . العين واللام مائة ، والياء عشرة ، وفي عقد الأصابع المائة بالشمال والعشرة باليمين يتساويان . فإذا نظرت فيهما وجدت لفظة اللّه مرتين ! موازين السماء والأرض محمد وعلي عليهما السلام ، وذلك بعد ما ألقيت من كل كلمة تسعة تسعة ، فيدل الباقي على أنهما خلقتا لهما . الحاء والعين من حروف الحلق ، فإذا قلت : محمد وعلي ، ملأت فاك وقلبك . قولهم : محمد وعلي كلاهما املى . وقالت الميمية والعينية : ان محمد وعليا قبالة جميع الناس فالرأس منهم بمنزلة الميم من محمد ، والحاء بمنزلة اليدين ، والميم بمنزلة البطن ، والدال بمنزلة الرجلين وقد كتب اللّه على جميع وجوه الناس عليا في موضعين كل عين من الوجه بمنزلة عين من علي وبعده ، فالباصرة تسمى عينا ، والانف بمنزلة اللام ، وكل حاجب بمنزلة باء مقلوب .